responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التخويف من النار نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 281


ورسوله في ارتكاب المحارم سرا مع إظهار اجتنابها .
قال بعض السلف : كنا نتحدث أن صاحب النار من لا تمنعه خشية الله من شيء خفي له .
الصنف الثالث : المخادع الذي دأبه صباحا ومساء مخادعة الناس على أهليهم وأموالهم ، والخداع من أوصاف المنافقين ، كما وصفهم الله تعالى بذلك ، والخداع معناه إظهار الخير وإضمار الشر ، لقصد التوصل إلى أموال الناس وأهاليهم والانتفاع بذلك ، وهو من جملة المكر والحيل المحرمة ، وفي حديث ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من غشنا فليس منا ، والمكر والخداع في النار " .
الصنف الرابع : الكذب والبخل ، ولم يحفظ الراوي ما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا حفظا جيدا ، والكذب والبخل خصلتان . وفي " مسند الإمام أحمد " في هذا الحديث الكذب أو البخل بالشك ، وقد قيل : إنه عدهما واحدا ، كذا قاله مطر الوراق وهو أحد رواة هذا الحديث .
والكذب والبخل ، كلاهما ينشأ عن الشح ، كما جاء ذلك في الأحاديث ، والشح هو شدة حرص الإنسان على ما ليس له من الوجوه المحرمة ، وينشأ عنه البخل ، وهو إمساك الإنسان ما في يده والامتناع من إخراجه في وجوهه التي أمر بها ، فالمخادع الذي سبق ذكره هو الشحيح ، وهذا الصنف هو البخيل ، فالشحيح أخذ المال بغير حقه ، والبخيل منعه من حقه ، كذلك روى تفسير الشح والبخل عن ابن مسعود وطاووس وغيرهما من السلف ، وفي الأثر " إن الشيطان قال : مهما غلبني ابن آدم فلن يغلبني بثلاث : يأخذ المال من غير حله ، أو ينفقه في غير وجهه ، أو يمنعه من حقه " .
وينشأ عن الشح أيضا ، الكذب والمخادعة والتحيل على ما لا يستحقه الإنسان بالطرق الباطلة المحرمة . وفي " الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
" إن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار " .

نام کتاب : التخويف من النار نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست