وقال قتادة : في التوراة والإنجيل أن خزنة النار تسعة عشر .
وروي حديث عن الشعبي ، عن البراء ، في قول الله عز وجل : ( عليها تسعة عشر ) قال : إن رهطا من يهود ، سألوا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن خزنة جهنم ، فقال : الله ورسوله أعلم ، فجاء رجل ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل الله عليه ساعتئذ ( عليها تسعة عشر ) فأخبر أصحابه ، وقال : ادعهم ، فجاؤوا فسألوه عن خزنة جهنم ، فأهوى بأصابع كفيه مرتين ، وأمسك الإبهام في الثانية . خرجه ابن أبي حاتم ، وحريث هو ابن أبي مطر ، ضعيف .
وخرجه الترمذي ، من طريق مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : قال ناس من اليهود لناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم ؟ قالوا : لا ندري حتى نسأله ، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمد ، غلب أصحابك اليوم ، قال : وما غلبوا ؟ قال :
سألتهم يهود ، هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم ؟ قال : فما قالوا ؟ قالوا : لا ندري حتى نسأل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : " يغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون ، فقالوا : لا نعلم حتى نسأل نبينا ؟ لكنهم قد سألوا نبيهم ، فقالوا : أرنا الله جهرة ، علي بأعداء الله " فلما جاؤوا قالوا : يا أبا القاسم ، كم عدد خزنة جهنم ؟ قال : " هكذا و هكذا " في مرة عشرة وفي مرة تسعة ، قالوا : نعم ، وهذا أصح من حديث حريث المتقدم ، قاله البيهقي وغيره .
وخرج الإمام أحمد ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما كالمودع ، فقال : " أنا محمد النبي الأمي " ثلاثا " ولا نبي بعدي ، أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه ، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش " وذكر بقية الحديث .