وسلم : " يلقي على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون ، فيغاثون بطعام من ضريع ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام ، فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب ، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم ، فإذا وصلت بطونهم قطعت ما في بطونهم . . . " وذكر بقية الحديث . وقد روي الحديث موقوفا على أبي الدرداء ، وقيل : وقفة أشبه .
وقال سبحانه وتعالى : ( فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ) [ الحاقة : 35 - 37 ] .
روي علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس من غسلين ، قال : هو صديد أهل النار . وقال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : الغسلين : الدم والماء يسيل من لحومهم ، وهو طعامهم .
وعن مقاتل ، قال : إذا سال القيح والدم ، بادروا إلى أكله ، قبل أن تأكله النار .
وقال أبو جعفر ، عن الربيع بن أنس : الغسلين : شجرة في جهنم . وعن الضحاك مثله .
وروي خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ما أدري ما الغسلين ، ولكني أظنه الزقوم .
وقال أبو هلال ، عن قتادة : هو طعام من طعام جهنم ، من شر طعامهم .
وقال يحيى بن سلام : هو غسالة أجوافهم .
قال ابن قتيبة : هو فعلين من غسلت ، كأنه الغسالة