ولقد سار في درب الصلاح والتقوى ، حتى صار واحدا من العلماء الزهاد ، والأئمة العباد . وبه تخرج غالب الحنابلة بدمشق .
وبلغت مجالس وعظة وتذكيره غاية في التأثير في النفوس ، حتى قيل عنها :
إنها للقلوب صارعه ، وللناس عامة مباركة نافعة ، اجتمعت الفرق عليه ، ومالت القلوب بالمحبة إليه .
د - وفاته : يقال إنه جاء في أواخر أيامه إلى شخص حفار ، فقال له : احفر لي هنا لحدا ، وأشار إلى بقعة . قال الحفار : فحفرت له ، فنزل فيه ، فأعجبه ، واضطجع فيه وقال : هذا جيد ، فمات بعد أيام ودفن فيه .
وكان ذلك في شهر رجب من عام 795 ه .
ه - آثاره العلمية : وعلى الرغم من اشتغاله - رحمه الله - بالعبادة ومجالس الوعظ والتذكير ، التي أخذت قسطا كبيرا من فراغه ، فإنه استطاع أن يترك لنا عددا لا بأس به من المؤلفات والمصنفات ، الأمر الذي يدل على أن حياته كانت حافلة بالجد والنشاط ، بحيث لا يترك وقت فراغ إلا ويستغله في تسطير عصارة أفكاره ، ليستفيد منها من بعده . .
وقد تحققت رغبته هذه ، فطبع كثير من مؤلفاته ، واستفاد الناس منها ، ونفع الله به بعد موته ، كما نفع به في حال حياته .
وها نحن نذكر فيما يلي أن أهم المؤلفات المطبوع منها والمخطوط :
أولا : المطبوع من مؤلفاته :
1 - ذيل طبقات الحنابلة . 2 - جامع العلوم والحكم .
3 - شرح علل الترمذي . 4 - الاستخراج لأحكام الخراج .
5 - فضل علم السلف على الخلف . 6 - مختصر شعب الإيمان .
7 - وظائف الإنسان . 8 - نور الاقتباس .