وعن ليث ، عن مجاهد ، قال : الزمهرير ، الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده .
وعن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : يستغيث أهل النار من الحر ، فيغاثون بريح باردة ، يصدع العظام بردها ، فيسألون الحر .
وعن عبد الملك بن عمير ، قال : بلغني أن أهل النار يسألون خازنها أن يخرجهم إلى جانبها ، فيخرجهم ، فيقتلهم البرد والزمهرير ، حتى يرجعوا إليها فيدخلوها ، مما وجدوا من البرد .
وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن عباس أن كعبا قال : إن في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم حتى يستغيثوا بحر جهم .
وروي عن ابن مسعود قال : الزمهرير لون من العذاب .
وعن عكرمة قال : هو البرد الشديد .
وروي عن زبيد اليامي ، أنه قام ليلة للتجهد ، فعمد إلى مطهرة له ، قد كان يتوضأ فيها ، فغسل يده ، ثم أدخلها في المطهرة ، فوجد الماء الذي فيها باردا بردا شديدا ، قد كاد أن يجمد ، فذكر الزمهرير ، ويده في المطهرة ، فلم يخرج يده من المطهرة حتى أصبح ، فجاءته الجارية ، وهو على تلك الحال ، فقالت : ما شأنك - يا سيدي - لم تصل الليلة ، كما كنت تصلي ؟ قال : ويحك ، إني أدخلت يدي في هذه المطهرة ، فاشتد علي برد الماء ، فذكرت به الزمهرير ، فوالله ما شعرت بشدة برده حتى وقفت علي ، انظري لا تخبري بهذا أحدا ما دمت حيا ، فما علم بذلك أحد حتى مات رحمه الله .