وأن لابن تيمية قاعدة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار .
وكنت توهمت يومئذ أنه يلتقي فيها مع ابن القيم في قوله الآخر ، فإذا بالمؤلف الصنعاني يبين بما نقله عن ابن القيم ، إن الرد المشار إليه ، إنما يعني الرد على من قال بفناء الجنة فقط من الجهمية دون من قال بفناء النار ! وأنه هو نفسه - أعني ابن تيمية - يقول :
بفنائها ، وليس هذا فقط بل وإن أهلها يدخلون بعد ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار !
وذلك واضح كل الوضوح في الفصول الثلاثة التي عقدها ابن القيم لهذه المسألة الخطيرة في كتابه ( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ) ( 2 / 167 - 228 ) ، وقد حشد فيها ( من خيل الأدلة ورجلها ، وكثيرها وقليلها ، ودقها وجلها ، وأجرى فيها قلمه ، ونشر فيها علمه وأتى بكل ما قدر عليه من قال وقيل ، واستنفر كل قبيل وجيل ) كما قال المؤلف رحمه الله ، ولكنه أضفى بهذا الوصف على ابن تيمية ، وابن القيم أولى به وأحرى لأننا من طريقه عرفنا رأي ابن تيمية ، في هذه المسألة ، وبعض أقواله فيها ، وأما حشد الأدلة المزعومة وتكثيرها ، فهي من ابن القيم وصياغته ، وإن كان ذلك لا ينفي أنه