المتقدمين وغيرهم حكم بأنه لا يلتفت إليها وحمل بعضها على أنها خرجت عن غضب وحرج من قائلها هذا أو قريب منه ومن رأيه أن من اشتهر بحمل العلم فلا يقبل فيه جرح إلا ببيان هذا أو معناه وثانيها : المخالفة في العقائد فإنها أوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض أو تبديعهم وأوجبت عصبية اعتقدوها دينا يتدينون به ويتقربون به إلى الله تعالى ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير أو التبديع وهذا موجود كثيرا في الطبقة المتوسطة من المتقدمين والذي تقرر عندنا أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر أحدا من أهل القبلة إلا بإنكار متواتر من الشريعة فإذا اعتقدنا ذلكم وانضم إليه أهل التقوى والورع والضبط والخوف من الله تعالى فقد حصل معتمد الرواية وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه فيما حكي عنه حيث يقول أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الروافض وعلة ذلك أنهم يرون جواز الكذب لنصرة مذهبهم ونقل ذلك أيضا عن بعض الكرامية