الإجازة عن الأخبار إذ معناها في الوضع الأذن في الرواية . الحادي والعشرون : الموضوع من الحديث أي المختلق : وأهل الحديث كثيرا ما يحكمون بذلك باعتبار أمور ترجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصله يرجع إلى أنه حصلت لهم لكثرة محاولة ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم هبة نفسانية أو ملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز أن يكون من ألفاظه كما سئل بعضهم كيف تعرف أن الشيخ كذاب فقال إذا روى لا تأكلوا القرعة حتى تذبحوها علمت أنه كذاب وكذلك ربما حكموا به بناء على قرائن في حال الراوي كما قالوا في غياث الذي دخل على المهدي فروى له لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح لأجل أن المهدي كان مشتغلا بالطيور عندما دخل إليه وقد ذكر فيه إقرار الراوي بالوضع وهذا كاف في رده لكنه ليس بقاطع في كونه موضوعا لجواز أن يكذب في هذا الإقرار بعينه . الثاني والعشرون : المطلوب وهو أن يكون الحديث معروفا برواية رجل معين فيروى عن غيره طلبا للاغتراب وتنفيقا لسوق تلك الرواية مثل أن يكون معروفا برواية مالك بن نافع عن ابن عمر فيرويه عن مالك بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر