إذا فهمت ذلك فتدبر الآن في أدلة سماع الأموات : 1 ) روى الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : ( وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قليب بدر فقال : هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ ثم قال : أنهم الآن يسمعون ما أقول . . . وفي رواية في الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ فقال عمر : يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم . ا ه ولا أدري أيصحح الألباني هذا الحديث أم يضعفه ؟ ! ومن رد هذا الكلام الصريح بكلام السيدة عائشة قلنا له : ذكر العلامة حبيب الله الشنقيطي في كتابه زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم ( 4 / 4 - 5 ) نقلا عن الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نصه : ومن الغريب أن في المغازي لابن إسحاق رواية يونس بن بكير بإسناد جيد عن عائشة مثل حديث أبي طلحة - يعني أنها أثبتت أن الأموات يسمعون - وفيه ما أنتم بأسمع لما أقول منهم . وأخرجه أحمد بإسناد حسن فإن كان محفوظا فكأنها رجعت عن الانكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة . ا ه قلت : لا حجة بمعارضتها رضي الله عنها ، وقد ثبت أنها رجعت ، وكلام من شهد القصة مقدم على كلامها بلا ريب وهم رجال عدة . والحمد لله تعالى . 2 ) عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن لله تعالى ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام ) رواه الحاكم في المستدرك ( 2 / 421 ) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه