فلا بد من عقد فرع لإثبات حياة الأنبياء في قبورهم فإذا اتضح ذلك تبين جواز خطابهم ومناداتهم لأنهم يسمعون . ( فرع ) : إثبات حياة النبي في قبره : 1 ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ) رواه أبو يعلى والبزار والبيهقي في حياة الأنبياء وغيرهم . قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 211 ) : رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات . وفي فيض القدير ( 3 / 84 ) : رواه أبو يعلى عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح ا ه . قلت : وصححه الألباني ، علما بأني لا أعتد بتصحيحه ولا بتضعيفه وأقول أنه ليس أهلا لذلك كما سأبين في عدة مواضع ، وإنما أذكر كلامه هو وابن تيمية وأمثالهما ليتنبه بذلك مقلدوهم وعاشقوهم . أنظر صحيحته حديث [621] . قال المحدث الكتاني في نظم المتناثر ( 135 حديث رقم 115 ) : قال السيوطي في مرقات الصعود : تواترت - بحياة الأنبياء في قبورهم - الأخبار ، وقال - الحافظ السيوطي - في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه : حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا علما قطعيا ، لما قام عندنا من الأدلة في ذلك ، وتواترت بها الأخبار الدالة على ذلك ، وقد ألف الإمام البيهقي رحمه الله تعالى جزءا في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم ا ه . وقال ابن القيم في كتاب الروح : صح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس ، وفي السماء خصوصا بموسى ، وقد أخبر بأنه : ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام . إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم ، وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة ، فإنهم أحياء موجودون ولا نراهم ا ه . . . انتهى من نظم المتناثر للمحدث الكتاني .