والفكرة ستؤدي إلى الفهم والخبرة . والفهم والخبرة سيساعدان على اجتياز الاختبار بسلامة وحسن تصرف ، وإنما يراد من العلم العمل ، والله المستعان .
5 - والمسلم الصالح لا يبطره الخير ، ولا يسخطه المصاب ، لعلمه بأن الخير والشر فتنة واختبار . فنراه شاكرا في الرخاء ، صابرا في البلاء ، فيظفر في الحالتين بثواب الله ورضاه .
وليس ذلك للمؤمن . فقد أخرج مسلم في " صحيحه " عن صهيب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " عجبا لأمر المؤمن إن كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن . إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " .
والابتلاء له عبر وحكم كثيرة :
فقد يكون فمعرفة المجاهدين والصابرين من غيرهم :
قال الله تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ) .
وقد يكون الابتلاء وسيلة لرجوع العباد إلى ربهم سبحانه فيكون تنبيها لهم وتحذيرا ليقلعوا عما هم فيه من الذنب ويتوبوا من قريب . قال الله تعالى :
( وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ) .
وقد يكون البلاء انتقاما من الله تعالى ينزله بالطاغين والكافرين ، ومكرا بأهل العناد والفساد .