قلت وعلى تقدير عدم صحة رفعه تكفينا صحة وقفه لا سيما وهو في حكم المرفوع إذ لا يقال مثل هذا من قبل الرأي كيف وقد رواه الطبراني بسنده عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عنه عليه الصلاة والسلام لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن حين يفتتح الصلاة وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت وحين يقوم على الصفا والمروة وحين يقف مع الناس عشية عرفة ومجمع والمقامين حين يرمي الجمرة وذكره البخاري معلقا في كتابه المفرد في رفع اليدين فقال وقال وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عنه عليه الصلاة والسلام لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن في افتتاح الصلاة واستقبال الكعبة وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وفي المقامين عند الجمرتين قال وحديث أورده البيهقي في الخلافيات من رواية عبد الله بن عوف الخراز حدثنا مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه . . . ثم لا يعود قلت وقد صح عنه خلاف ذلك فيحمل على نسخ الأول فقول ابن القيم من شم روائح الحديث على بعد شهد بالله أنه موضوع مرفوع قال وحديث ابن الزبير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في أول الصلاة ثم لم يرفعهما هو موضوع قلت هذا مدفوع بأنه يوافق ما ثبت عن ابن مسعود وغيره فالحكم المطلق بوضعه من غير علة في سنده غير مشروع