قلت فينبغي لمن يكتحل يوم عاشوراء أن يكون تبعا للحديث لا لإظهار الفرح والحزن كما هو طريق الخوارج المضادة للروافض وقد اشتهر عن الرافضة في بلاد العجم من خراسان والعراق بل في بلاد ما وراء النهر منكرات عظيمة من لبس السواد والدوران في البلاد وجرح رؤوسهم وأبدانهم بأنواع من الجراحة ويدعون أنهم محبو أهل البيت وهم بريئون منهم فصل - 28 - ومنها ذكر فضائل السور وثواب من قرأ سورة كذا فله أجر كذا من أول القرآن إلى آخره كما يذكر ذلك الثعلبي والواحدي في أول كل سورة والزمخشري في آخرها وكذا تبعه البيضاوي وأبو السعود المفتي قال عبد الله بن المبارك أظن الزنادقة وضعوها وقد اعترف بوضعها واضعها وقال قصدت أن أشغل الناس بالقرآن عن غيره وقال بعض جهلاء الوضاعين في هذا النوع نحن نكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نكذب عليه ولم يعلم هذا الجاهل أنه من قال عليه ما لم يقل فقد كذب عليه واستحق الوعيد الشديد