إخراجهم من أرضهم وبلادهم متى شاء فإن أهل الذمة الذين يقرون بالجزية لا يجوز إخراجهم من أرضهم وديارهم ما داموا ملتزمين لأحكام الذمة فكيف إذا روعي جانبهم بإسقاط الجزية عنهم وأعفوا من الصغار الذي يلحقهم بأدائها فأي صغار بعد ذلك أعظم من نفيهم من بلادهم وتشتيتهم في أرض الغربة فكيف يجتمع هذا وهذا وعاشرها أن هذا لو كان حقا لما اجتمع الصحابة والتابعون والفقهاء كلهم على خلافه وليس في الصحابة رجل واحد قال لا تجب الجزية على الخيابرة ولا في التابعين ولا في الفقهاء بل قالوا أهل خيبر وغيرهم في الجزية سواء وقد صرحوا بأن هذا الكتاب كذب مكذوب كالشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب والقاضي أبي يعلى وغيرهم وذكر الخطيب البغدادي هذا الكتاب وبين أنه كذب من عدة وجوه فصل - 23 - في ذكر جوامع وضوابط كلية في هذا الباب فمنها أحاديث الحمام بالتخفيف لا يصح منها شيء كحديث كان يعجبه النظر إلي الحمام