نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 289
وأما اختلاف العلماء في القوم يصلون خلف إمام ناس لجنابته فقال مالك وأصحابه والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحابه لا إعادة عليهم وروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعليه أكثر العلماء وحسبك بحديث عمر فإنه صلى بجماعة من الصحابة صلاة الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاما فغسله واغتسل وأعاد صلاته وحده ولم يأمرهم بإعادة الصلاة وهذا في جماعتهم من غير نكير من واحد منهم وقد روي عنه أنه أفتى بذلك وروى شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال قال عمر في جنب صلى بقوم قال يعيد ولا يعيدون قال شعبة وقال حماد أعجب إلي أن يعيدوا وذكر أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي في الجنب يصلي بالقوم قال يعيد ولا يعيدون روى أحمد بن حنبل قال حدثنا هشيم عن خالد بن سلمة قال أخبرني محمد بن عمرو بن المصطلق أن عثمان بن عفان صلى بالناس صلاة الفجر فلما أصبح وارتفع النهار فإذا هو بأثر الجنابة فقال كبرت والله كبرت والله فأعاد الصلاة ولم يأمرهم أن يعيدوا ذكره أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل قال وسمعت أحمد يقول يعيد ولا يعيدون قال سألت سليمان بن حرب عن ذلك فقال إذا صح لنا عن عمر شيء اتبعناه ولم نعده نعم يعيد ولا يعيدون وذكر عن الحسن وإبراهيم وسعيد بن جبير مثله وهو قول إسحاق وأبى ثور وداود إلا أن الأثرم حكى عن أحمد قال إذا صلى إمام بقوم وهو على غير وضوء ثم ذكر قبل أن يتم فإنه يعيد ويعيدون ويبتدئون الصلاة فإن لم يذكر حتى يفرغ من صلاته أعاد وحده ولم يعيدوا كأنه استعمل حديث النبي - عليه السلام - وحديث عمر وقال أبو حنيفة عليهم الإعادة لأن صلاتهم مرتبطة بصلاة إمامهم فإذا لم تكن له صلاة لم تكن لهم وهو قول الشعبي وحماد بن أبي سليمان وروي عن علي مثله
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 289