responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 261


باب السنة التي هي غير الفرض ولذلك لم يحتج أن يعيد تلك الأعضاء بنية الجنابة لأنه بذلك غسلها وقدم الغسل لها على سائر البدن وقد أجمع العلماء على أن الوضوء لا يعاد بعد الغسل من أوجب منهم المضمضة والاستنشاق ومن لم يوجبها فدل على ما وصفنا والحمد لله وقد ذكرنا في التمهيد حديث عائشة وحديث ميمونة من طرق والمعنى فيها كلها متقارب وفي قول عائشة ( ( يدخل أصابعه في الماء فيخلل أصول شعره ) ) ما يقتضي تخليل شعر الرأس وشعر اللحية واختلف قول مالك في تخليل الجنب لحيته في غسله فروى بن القاسم عنه - أنه ليس ذلك عليه وروى أشهب أن عليه أن يخلل لحيته من الجنابة وذكر بن عبد الحكم عن مالك قال هو أحب إلينا وكذلك اختلاف الفقهاء في تخليل الجنب لحيته في غسله على هذين القولين وحديث عائشة يشهد بصحة قول من رأى التخليل في ذلك لأنه بيان منه - عليه السلام - لقوله تعالى * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * [ المائدة 6 ] وأما قوله ( ( ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات ) ) فالعدد في ذلك استحباب وما أسبغ وعم وبالغ في ذلك أجزأه ذكر عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن رجل يقال له عاصم أن رهطا أتوا عمر بن الخطاب فسألوه عن الغسل من الجنابة فقال أما الغسل فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اغسل رأسك ثلاث مرات وادلكه ثم أفض الماء على جلدك وأما قوله ( ( ثم يفيض الماء على جلده كله ) ) فقد اختلف العلماء في الجنب يغتسل فيصب الماء على جلده ويعمه بذلك ولا يتدلك فالمشهور من مذهب مالك أنه لا يجزئه ذلك حتى يتدلك لأن الله تعالى أمر الجنب بالاغتسال كما أمر المتوضئ بغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ولم يكن بد للمتوضئ من إمرار يديه بالماء على وجهه ويديه [ إلى المرفقين ] فكذلك جميع جسد الجنب ورأسه في حكم وجه المتوضئ ويديه وهذا قول المزني واختياره وقال أبو الفرج المالكي وهذا هو المعقول من لفظ الاغتسال في اللغة ومن لم يمر يديه - فلم يفعل غير صب الماء ولا يسميه أهل اللسان العربي غاسلا بل يسمونه صابا للماء ومنغمسا فيه

نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست