نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 251
الله بن عباس وأبي الدرداء وعمران بن حصين لم يختلف عن هؤلاء في ذلك واختلف فيه عن أبي هريرة وسعد بن أبي وقاص فروي عنهما القولان جميعا وبإسقاط الوضوء منه قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن وسفيان الثوري وشريك والحسن بن حي وأبو حنيفة وأصحابه وعبيد الله بن الحسن ذكر عبد الرزاق عن الثوري قال دعاني وبن جريج بعض أمرائهم فسألنا عن مس الذكر فقال بن جريج يتوضأ من مس الذكر وقلت أنا لا وضوء من مس الذكر فلما اختلفنا قلت لابن جريج أرأيت لو أن رجلا وضع يده في مني قال يغسل يده قلت فأيما أنجس المني أم الذكر قال المني فقلت فكيف هذا قال ما ألقاها على لسانك إلا شيطان قال أبو عمر يقول الثوري إذا لم يجب الوضوء من مس المني فأحرى ألا يجب من مس الذكر وإذا لم يجب من النجس فأحرى ألا يجب من الطاهر وإنما ساغت المناظرة في هذه المسألة لاختلاف الآثار فيها عن النبي - عليه السلام - واختلاف أصحابه - رحمهم الله - ومن بعدهم في ذلك ولو كان فيها أثر لا معارض له ولا مطعن لسلم الجميع له وقال به ومن ذهب مذهب العراقيين في مس الذكر من أهل الحديث ضعف الأحاديث الواردة عن النبي - عليه السلام - في إيجاب الوضوء فيه وعللها ولم يقبل شيئا منها وقد حكى أبو زرعة عن بن معين أنه قال أي إسناد رواية مالك في حديث بسرة لولا أن قاتل طلحة في الطريق قال أبو عمر الحديث المسقط للوضوء من مس الذكر أحسن أسانيده ما رواه مسدد وغيره عن ملازم بن عمرو عن عبد الله بن زيد عن قيس بن طلق بن علي قال قدمنا على النبي - عليه السلام - فجاءه رجل كأنه بدوي فقال يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال ( ( وهل هو إلا بضعة منه ) ) ( 1 ) ورواه أيوب قاضي اليمامة عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي عليه السلام
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 251