نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 225
ولم يكمل الطهارة قبل ذلك كما يقال صلى ركعتين وإن لم يتم صلاته وقال غيره منهم إنما يراعى الحدث والحدث لا يرد إلا على طهارة كاملة فهو كمن يقدم رجليه وحجة أصحابنا أن من لبس خفيه قبل كمال طهارته فكأنه مسحهما قبل غسل رجليه لأن في حديث المغيرة إذا أدخلت رجليك في الخفين وأنت طاهر فامسح عليهما ولا يكون طاهرا إلا بكمال الطهارة وكذلك في حديث أبي بكرة إذا تطهر فلبس خفيه مسح عليهما وهذا يقتضي أن يكون لبسه خفيه بعد تقدم طهارته على الكمال وأما أصحاب الشافعي فيبطلون الطهارة على غير الترتيب وليس عندهم على طهارة من فعل ذلك فكيف يمسح وقد تقدم القول في ذلك لهم وعليهم ومن هذه المسألة تفرع الجواب فيمن لبس أحد خفيه بعد غسل إحدى رجليه وقبل أن يغسل الأخرى فقال مالك لا يمسح على خفيه من فعل ذلك لأنه قد لبس الخف الآخر قبل تمام طهارته وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة والثوري والمزني والطبري وداود يجوز له أن يمسح وهو قول طائفة من أصحابنا منهم مطرف وقد أجمعوا أنه لو نزع الخف الأول بعد لبسه جاز له المسح وفي هذا الباب سئل مالك عن رجل توضأ وعليه خفاه وسها عن المسح عليهما حتى جف وضوءه وصلى قال ليمسح على خفيه وليعد الصلاة ولا يعد الوضوء هذا لأن تبعيض الوضوء عنده سهوا لا يضره ولو تعمد ذلك ابتدأ الوضوء وهذا أصل قد تكرر القول فيه ( ( 9 - باب العمل في المسح على الخفين ) ) 65 - مالك عن هشام بن عروة أنه رأى أباه يمسح على الخفين قال وكان
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 225