نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 223
وقال الحسن بن حي إذا خلع نعليه أعاد الوضوء من أوله ولم يفرق بين تراخي الغسل وغيره وقال بن أبي ليلى وداود إذا نزع خفيه بعد المسح صلى كما هو وليس عليه غسل رجليه ولا استئناف الوضوء قياسا على مسح شعر الرأس وقال بكل قول من هذه الأقوال جماعة من فقهاء التابعين وروي عن الأوزاعي في هذه روايتان إحداهما يعيد الوضوء والأخرى أنه يغسل رجليه خاصة وعن إبراهيم النخعي في ذلك ثلاث روايات إحداها أنه لا شيء عليه مثل قول بن أبي ليلى وهو قول الحسن البصري والثانية أن يعيد الوضوء والثالثة أن يغسل قدميه فوجه قول بن أبي ليلى ومن قال بقوله أن نزع الخف ليس بحدث وقد كان على طهارة تجب له الصلاة بها ثم اختلفوا فلا يزيل اختلافهم طهارته وشبهه بعضهم بالمسح على الرأس ثم حلقه ومن قال يغسل قدميه حجته أن العلة الموجبة للمسح مغيب القدمين في الخفين فإذا ظهرتا عاد الحكم إلى أصله فوجب غسله ومن قال بغسلهما مكانه وابتدأ الوضوء راعى تبعيض الوضوء وهذا المعنى راعى من رأى استئناف الوضوء والله أعلم وفي التمهيد مسائل من هذا الباب وآثار كثيرة ليس موضع ذكرها هذا الكتاب وأما حديث مالك في تأخير المسح على الخفين حين بال في السوق وتوضأ ( 1 ) فمحمول عند أصحابنا أنه نسي لا أنه تعمد تبعيض وضوئه وهو محتمل لذلك وليس في حديث أنس موضع للقول غير المسح في الحضر والباب كله يدل عليه 64 - مالك عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص وهو أميرها فرآه عبد الله بن عمر يمسح على
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 223