نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 202
البصري وإبراهيم النخعي ومكحول وبن شهاب أنهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد في لحيته بللا إنه يجزئه أن يمسح بذلك البلل رأسه وقال بذلك بعض أصحاب مالك فهؤلاء على هذا يجيزون الوضوء بالماء المستعمل والله أعلم وأما مالك والشافعي وأبو حنيفة ومن قال بقولهم فلا يجوز عندهم لمن نسي مسح رأسه ووجد في لحيته بللا أن يمسح رأسه بذلك البلل ولو فعل لم يجزه عندهم وكان كمن لم يمسح وأما اختلافهم في رمي الجمار بما قد رمي به فسيأتي موضعه إن شاء الله وقد أوضحنا أن الطهارة للصلاة والمشي إليها وعملها لا يكفر إلا الصغائر دون الكبائر بضروب من الحجج الواضحة من جهة الآثار والاعتبار في هذا الموضع من كتاب التمهيد والحمد لله فمن ذلك حديث أبي هريرة وحديث عمران بن حصين وحديث بن مسعود وحديث سلمان الفارسي كلها عن النبي - عليه السلام - أنه قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما من الخطايا والذنوب ما اجتنبت الكبائر ) ) ( 1 ) أو ( ( ما لم تغش الكبائر ) ) وفي حديث سلمان ( ( ما لم تصب المقتلة ) ) ( 2 ) وما ( ( اجتنبت المقتلة ) ) على حسب اختلاف ألفاظ المحدثين وهذه الآثار كلها بأسانيدها في التمهيد والحمد لله 54 - مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( إذا توضأ العبد المسلم ( أو المؤمن ) فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها ( 3 ) يداه مع الماء ( أو مع أخر قطر الماء ) فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه ( 4 ) مع الماء ( أو مع آخر قطر الماء ) حتى يخرج نقيا ( 5 ) من الذنوب
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 202