نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 186
عبد المطلب فلما قمت قلت السلام عليكم فسمعت أذناي رد السلام يخرج من تحت الأرض أعرفه كما أعرف أن الله خلقني وما في الوادي داع ولا مجيب قالت فاقشعرت له كل شعرة مني وهذا المعنى في الأخبار كثير جدا وليس كتابنا هذا موضعا لإيرادها وفيما ذكرنا منها دليل على المراد من الاعتبار بها والفكرة في المصير إليها وقد احتج بهذا الحديث في السلام على القبور من زعم أن الأرواح على أبنية القبور وكان بن وضاح يذهب إلى هذا ويحتج بحكايات فيه عن نفسه وعمن قبله من العلماء قد ذكرتها في غير هذا الموضع وأما قوله - عليه السلام - ( ( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) ) ففي معناه قولان أحدهما أن الاستثناء مردود على معنى قوله دار قوم مؤمنين أي وإنا إن شاء الله بكم لاحقون في حال الإيمان لأن الفتنة لا يأمنها مؤمن وعاقل ألا ترى قول إبراهيم * ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) * [ إبراهيم 35 ] وقول يوسف * ( توفني مسلما وألحقني بالصالحين ) * [ يوسف 101 ] وكذلك كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أقبضني إليك غير مفتون والوجه الآخر أنه قد يكون الاستثناء في الواجبات التي لا بد من وقوعها ليس على سبيل الشك ولكنها لغة للعرب
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 186