responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 164


وتكنى حميدة أم يحيى وهي امرأة إسحاق بن عبد الله بن طلحة كذلك ذكر يحيى القطان في هذا الحديث عن مالك وقد ذكرناه بإسناده ومتنه في التمهيد وكذلك قال فيه بن المبارك عن مالك إلا أنه قال كبشة امرأة أبي قتادة وهذا وهم وإنما هي امرأة بن أبي قتادة في هذا الحديث إباحة اتخاذ الهر لانتفاع به ومعلوم أن ما جاز الانتفاع به جاز شراؤه وبيعه إلا ما خص بدليل وهو الكلب الذي نهي عن ثمنه وفيه أن الهر ليس ينجس ما شرب منه وأن سؤره طاهر وهذا قول مالك والشافعي وأصحابهما والأوزاعي وأبي يوسف القاضي والحسن بن صالح بن حي فإن ظهرت في فمه نجاسة في الماء الذي شرب منه فالجواب فيه ما مضى في الحديث الذي قبل هذا عن العلماء على أصولهم في الماء وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه فسؤره طاهر لأنه من الطوافين علينا ومعنى الطوافين علينا الذين يداخلوننا ويخالطوننا ومنه قوله تعالى في الأطفال * ( طوافون عليكم بعضكم على بعض ) * [ النور 58 ] ولذلك قال بن عباس في الهر إنها من متاع البيت وقد ذكرنا الخبر عنه بذلك في التمهيد وطهارة الهر دالة على أنه ليس في حي نجاسة إلا ما قام الدليل على نجاسة عينه بالتحريم وهو الخنزير وحده وأن النجاسة إنما هي في الميتات والأبوال والعذرات وإذا لم يكن في حي نجاسة بدليل ما وصفنا دل ذلك على أن الكلب ليس بنجس وأنه لا نجاسة في عينه لأنه من الطوافين علينا وما أبيح لنا اتخاذه للصيد والزرع والماشية فيقاسه الهر وإذا صح هذا صح أن الأمر بغسل الإناء من ولوغه سبعا عبادة لا لنجاسة وسيأتي القول في هذا المعنى عند حديث الكلب إن شاء الله وقد روي عن عائشة عن النبي - عليه السلام ( ( أنه كان تمر به الهرة فيصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها ) ) ( 1 ) وهو حديث لا بأس به وكذلك حديث أبي قتادة هذا لا بأس بإسناده أيضا

نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست