نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 153
وإلى هذا المعنى ذهب بعض أصحاب داود ومحصل مذهب داود عند أكثر أصحابه أن فاعل ذلك عاص إذا كان بالنهي عالما والماء طاهر والوضوء به جائز ما لم تظهر فيه نجاسة وروى هشام عن الحسن قال من استيقظ من نومه فغمس يده في وضوئه فلا يهرقه وعلى هذا جماعة الفقهاء واختلف أيضا عن الحسن البصري في الفرق بين نوم الليل والنهار في ذلك فروي عنه أنه كان يسوي بين نوم الليل والنهار في غسل اليد وروي عنه أنه كان لا يجعل نوم النهار مثل نوم الليل ويقول لا بأس إذا استيقظ من نوم النهار أن يغمس يده في وضوئه وإلى هذا ذهب أحمد بن حنبل وقد ذكرنا الإسنادين والروايتين عن الحسن في ( ( التمهيد ) ) وذكر أبو بكر الأثرم قال سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الرجل يستيقظ من نومه فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها فقال أما بالنهار فليس به عندي بأس وأما إذا قام من النوم بالليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها قيل لأحمد فما يصنع بذلك قال إن صب الماء وأبدله فهو أحسن وأسهل قال أبو عمر إنما خرج ذكر المبيت على الأغلب ونوم النهار في معنى نوم الليل في القياس لأنه نوم كله وفي قولهم بت أراعي النجوم دليل على أن المبيت غير النوم وأنه يكون بنوم وبغير نوم واحتج بعض أصحاب الشافعي لمذهبه في الفرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورودها عليه بحديث أبي هريرة هذا قال ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خاف على النائم المستيقظ من نومه أن تكون في يده نجاسة - أمره بطرح الماء من الإناء على يده ليغسلها ولم يأمر بإدخال يده في الإناء ليغسلها فيه بل نهاه عن ذلك فدلنا ذلك مع نهيه عن البول في الماء الذائم وحديث ولوغ الكلب في الإناء ( 1 ) وأمره
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 153