نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 142
أباه حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب يتوضأ بالماء وضوءا لما تحت إزاره يريد الاستنجاء يحيى بن محمد بن طحلاء مديني مولى لبني ليث وروي عنه وعن أخيه يعقوب بن محمد بن طحلاء الحديث ويحيى قليل الحديث جدا وأما عثمان بن عبد الرحمن فمديني أيضا قرشي تيمي وهو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله يجتمع مع طلحة في عبيد الله أدخل مالك هذا الحديث في الموطأ ردا على من قال عن عمر إنه كان لا يستنجي بالماء وإنما كان استنجاؤه هو وسائر المهاجرين بالأحجار وذكر قول سعيد بن المسيب في الاستنجاء بالماء إنما ذلك وضوء النساء وقول حذيفة لو استنجيت بالماء لم تزل يدي في نتن ذكر أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال إذا لا تزال يدي في نتن وهو مذهب معروف عن المهاجرين وأما الأنصار فمشهور عنهم أنهم كانوا يتوضؤون بالماء ومنهم من كان يجمع بين الطهارتين فيستنجي بالأحجار ثم يتبع آثار الأحجار الماء قال الشعبي لما نزلت * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) * [ التوبة 108 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( يا أهل قباء ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم قالوا ما منا أحد إلا وهو يستنجي في الخلاء بالماء ) ) وعن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام مثل هذا المعنى سواء في أهل قباء وزاد إنا لنجده مكتوبا عندنا في التوراة الاستنجاء بالماء ولا خلاف أن قوله تعالى * ( يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) * نزلت في أهل قباء لاستنجائهم بالماء وذكر فيه أبو داود حديثا مسندا ذكرناه في ( ( التمهيد ) ) وروت معاذة العدوية عن عائشة قالت ( ( مرن أزواجكن أن يغسلوا أثر الغائط والبول بالماء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 142