نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 125
وذكر عنه بن عبد الحكم قال لا أحب الاقتصار على اثنتين وإن عمتا والوجه مأخوذ من المواجهة وهو من منابت شعر الرأس إلى العارض والذقن والأذنين وما أقبل من اللحيين واختلف في البياض الذي بين الأذنين والعارض فروى بن وهب عن مالك قال ليس ما خلف الصدغ الذي من وراء شعر اللحية إلى الأذن من الوجه وزعم عبد الوهاب أن مذهبه محمول في ذلك على أن غسل الوجه إلى العارض فرض وغسل ما بين العارض إلى الأذن سنة وقال الشافعي يغسل المتوضئ وجهه من منابت شعر لحيته إلى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه قال فإن كان أمرد غسل بشرة وجهه كلها فإن نبتت لحيته وعارضاه أفاض على لحيته وعارضيه وإن لم يصل الماء إلى بشرة وجهه التي تحت الشعر أجزأه إذا كان شعره كثيرا قال أبو عمر قد أجمعوا أن ليس على المتيمم أن يمسح ما تحت عارضيه فقضى إجماعهم في ذلك على مراد الله منه لأن الله أمر المتيمم بمسح وجهه كما أمر المتوضئ بغسله وقال أحمد بن حنبل غسل الوجه من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين ويتعاهد البياض الذي بين العارض والأذن وقال أبو حنيفة وأصحابه البياض الذي بين العذار والأذن - من الوجه وغسله واجب قال أبو عمر في اختلاف العلماء بالمدينة وغيرها قديما فيما أقبل من الأذنين هل هو من الرأس أو من الوجه ما يوضح أن البياض الذي بين الأذنين والعارض من الوجه وسأذكر اختلاف العلماء في الأذنين في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله قرأت على محمد بن عبد الله بن حكم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا الفضل بن الحباب القاضي بالبصرة قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا قيس بن الربيع عن جابر بن هرمز قال سمعت عليا يقول أبلغ بالوضوء مقاص الشعر واختلف في تخليل اللحية والذقنه فذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي أن تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء وقال مالك وأكثر أصحابه وطائفة من أهل المدينة ولا في غسل الجنابة
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 125