نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 119
وقال عنه بن القاسم الكراث كالثوم إذا وجد من ريحها ما يؤذيه وفي كون الخضر بالمدينة وإجماع أهلها على أنه لا زكاة فيها دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأخذ منها الزكاة ولو أخذ منها الزكاة ما خفي عليهم فكانت الخضرة مما عفي عنه من الأموال كما عفي عن سائر العروض التي ليست للتجارة وسيأتي هذا المعنى في هذا الكتاب عند قوله عليه السلام ( ( فيما سقت السماء العشر ) ) ( 1 ) إن شاء الله 34 - مالك عن عبد الرحمن بن المجبر أنه كان يرى سالم بن عبد الله إذا رأى الإنسان يغطي فاه وهو يصلي جبذ الثوب ( 2 ) عن فيه جبذا شديدا حتى ينزعه عن فيه عبد الرحمن المجبر هو عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب وإنما قيل لابنه عبد الرحمن المجبر لأنه سقط فتكسر فجبر فقيل له المجبر وقد قيل إنه كان يقال له المكسر فقالت حفصة بل هو المجبر وقيل إنما قيل له المجبر لأن أباه توفي وهو في بطن أمه فسمته حفصة المجبر لعل الله يجبره وقال فيه الزبير بن بكار المجبر وسائر الناس يقولون بتحريك الجيم وتشديد الباء وكان بن معين يضعف عبد الرحمن المجبر هذا وليس قوله بشيء لأنه لا يحفظ له حديث منكر أتى به وأما تغطية الفم والأنف في الصلاة فمكروه لمن أكل ثوما وإنما أصل الكراهية فيه لأنهم كانوا يتلثمون ويصلون على تلك الحال فنهوا عن ذلك ذكر بن وهب قال أخبرني الوليد بن المغيرة أن وهب بن عبد الله المعاوي حدثه قال ( ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضعن أحدكم ثوبه على أنفه وهو في الصلاة فإن ذلك خطم ( 3 ) الشيطان
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 119