نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 109
ولا يجوز عند أبي حنيفة وأصحابه أن تصلي فريضة فائتة ولا نافلة ولا صلاة سنة ولا على جنازة لا عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا عند استوائها إلا ما ذكرنا عنهم في عصر يومه من أجل حديث الصنابحي وما كان مثله وقد مضى في هذا الباب وغيره من هذا الكتاب في ذلك ما يغني عن رده ها هنا ولا خلاف عن مالك وأصحابه أن الصلاة على الجنائز ودفنها نصف النهار جائز وذكر بن القاسم عن مالك قال لا بأس على الصلاة على الجنائز بعد العصر ما لم تصفر الشمس فإذا اصفرت لم يصل على الجنائز إلا أن يخاف عليها فيصلى عليها حينئذ قال ولا بأس بالصلاة على الجنازة بعد الصبح ما لم يسفر فإذا أسفر فلا تصلوا عليها إلا أن تخافوا عليها وذكر بن عبد الحكم عن مالك أن الصلاة على الجنائز جائزة في ساعات الليل والنهار وعند طلوع الشمس وغروبها واستوائها وقال الثوري لا يصلى على الجنازة إلا في مواقيت الصلاة وتكره الصلاة عليها نصف النهار وبعد العصر حتى تغيب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وقال الليث بن سعد لا يصلى على الجنازة في الساعات التي تكره فيها الصلاة وقال الأوزاعي يصلى عليها ما دام في ميقات العصر فإذا ذهب عنهم ميقات العصر لم يصلوا عليها حتى تغرب الشمس وقال الشافعي يصلى على الجنائز في كل وقت والنهي عن الصلاة في تلك الساعات إنما هو عن النوافل المبتدأة والتطوع وأما عن صلاة فريضة أو سنة فلا لحديث قيس في ركعتي الفجر وحديث أم سلمة في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين اللتين تصليان بعد الظهر - بعد العصر 27 - مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ( إذا بدا حاجب الشمس ( 1 ) فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 109