عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمعناه ، يزيد فيه وينقص .
وقوله : " كنت سمعه الذي يسمع به " ، معناه حفظ جوارحه عليه عن مواقعة ما يكره ، وقد يكون معناه والله أعلم : كنت أسرع إلى قضاء حوائجه من سمعه في الاستماع ، وبصره في النظر ، ويده في اللمس ، ورجله في المشي .
وقوله : " ما ترددت عن شئ أنا فاعله " يريد به والله أعلم : ترديد ملائكته إليه ، أو بإشرافه في عمره على المهالك ، يدعو الله فينجيه ، حتى يبلغ الكتاب أجله ويميته . . وقد أشار أبو سليمان الخطابي وغيره إلى معنى ما ذكرناه .
وقوله " يكره الموت وأكره مساءته " : يريد لما يلقى من عيان الموت ، وصعوبته ، وكربه ، ليس أنه يكره له الموت ، لأن الموت مورده إلى رحمته ومغفرته .
48 - وهذا فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا جعفر بن محمد ، قال : قال الجنيد في معنى قوله " يكره الموت وأكره مساءته " فذكره .