صادق ، محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا عبد الله بن داود الخريبي عن عاصم بن رجاء ابن حيوة ، عن داود بن جميل ، عن كثير بن قيس ، قال : كنت جالسا مع أبي الدرداء ، في مسجد دمشق ، فأتاه رجل ، فقال : يا أبا الدرداء ، جئتك من المدينة ، مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ولا جئت لحاجة ؟ قال : ولا تجارة ؟ قال : لا ، قال : ولا جئت إلا لهذا الحديث ؟ قال : نعم ، قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول :
" من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضي لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، وكل شئ ، حتى الحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد ، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه ، أخذ بحظ وافر " .
هذا حديث ، أخرجه أبو داود السجستاني في كتابه ، عن مسدد ، عن الخريبي ورواه من جهة أخرى ، عن عثمان بن أبي سودة ، عن أبي الدرداء ، بمعناه .
والأحاديث التي رويت في فضل العلم وطلبه ، وحفظ السنة وأدائها كثيرة ، وهي في مصنفاتي المبسوطة مذكورة .
4 - ومما يدخل في معناه ، ما روي بأسانيد واهية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من