أبي سفيان ، ومثل حديث صلاة الكسوف أن النبي صلاها بثلاث ركوعات .
والصواب أنه لم يصلها إلا مرة واحدة بركوعين ا ه [1] .
وقد بلغت الأحاديث التي انتقدت على مسلم 132 ، وعدد من انتقدوهم من رجاله 110 .
وقال الحافظ أبو زرعة الرازي [2] - وقد ذكر له كتاب مسلم - هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه فعملوا شيئا يتسوقون به ، ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ، ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها .
وأتاه ذات يوم رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم فجعل ينظر فيه فإذا حديث عن أسباط بن نصر . . ثم رأى في الكتاب قطن بن نسير فقال : وهذا أطم من الأول ! قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس ، ثم نظر فقال : يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتاب الصحيح ! ثم قال : أيحدث عن هؤلاء ويترك محمد بن عجلان ونظراءه ويطرق لأهل البدع عليها فيجدوا السبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتج عليهم به ، ليس هذا من كتاب الصحيح .
وكان أبو زرعة يذم وضع هذا الكتاب .
وروى مسلم عن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة بالعنعنة وقد قال الحفاظ :
أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي يدلس في حديث جابر ، وروى عن جابر وابن عمر في حجة الوداع حديثا بروايتين قال ابن حزم فيهما : إحداهما كذب بلا شك . وروى حديث ( خلق الله التربة يوم الست ) .
وقال الحفاظ : إن مسلما لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي فأنكر عليه وتغيظ وقال : سميته الصحيح ! فجعلت سلما لأجل البدع وغيرهم فإذا روى لهم المخالف حديثا يقولون : هذا ليس في صحيح مسلم .
ولما قدم مسلم الري خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن واره فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب ، وقال له نحوا مما قال أبو زرعة ، فاعتذر إليه مسلم وقال له :