responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 290


حديث ذهاب الشمس بعد الغروب وهو من الأحاديث المشكلة التي مرت بك :
إن علماء الحديث قلما يعنون بغلط المتون فيما يخص معانيها وأحكامها - وإنما كانت عنايتهم التامة بالأسانيد وسياق المتون وعباراتها ، والاختلاف فيها والمرفوع والموقوف منها ، وما عساه يكون مدرجا فيها من كلام بعض الرواة ( مما ) ليس من النص المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يظهر معاني غلط المتون للعلماء الباحثين في شروحها من أصول الدين وفروعه وغير ذلك ، ولو لم يكونوا من المحدثين في الاصطلاح ، على أنهم يرجعون في ذلك إلى أصول المحدثين كقولهم :
إن صحة السند لا تقتضي صحة المتن في الواقع ونفس الأمر حتما ، وعدم صحة السند لا تقتضي وضعه في الواقع ونفس الأمر حتما .
وقولهم : - إن من علامات وضع الحديث - وإن صح سنده - أن يكون مخالفا لنص القرآن القطعي ، وفي معناه كل قطعي شرعي ، كبعض أصول العقائد ، أو الأعمال المجمع عليها المعلومة من الدين بالضرورة ، بحيث يتعدر الجمع بينهما .
ولهذا جزموا بغلط حديث أبي هريرة عند مسلم في خلق السماوات والأرض في سبعة أيام .
وإذا كانت مخالفة القطعي سببا للحكم إما بعدم صحة الحديث لعدم الثقة برواته ، وإما لغلطهم في سياق متنه ، فمن الضروري أن تختلف الأفهام في ذلك باختلاف مدارك أصحابها ومعارفهم ، فالذين لا يعلمون أن الشمس لا تغيب عن الأرض ولا تحتجب عن جميع سكانها من البشر ساعة ولا دقيقة - لا يرون شيئا من إشكال في حديث أبي ذر ، في بيان أين تكون بعد غروبها ، لأنهم يظنون أن غروبها عنهم غروب عن جميع العالم [1] .
وقال : لو انتقدت الروايات من جهة فحوى متنها ، كما تنتقد من جهة سندها لقضت المتون على كثير من الأسانيد بالنقض [2] .
وقال رحمه الله وهو يتكلم عن الإشكالات التي تعرض في بعض الأحاديث



[1] ص 40 و 41 ج 29 تفسير المنار .
[2] ص 141 ج 3 تفسير المنار .

نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست