responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 27


إليها ، وأتزيد من الشواهد التي لا ينال الضعف منها ، وقد يتكرر بعض هذه الأدلة بين الأبواب المناسبة تقتضيها أو سبب يدعو إليها ، أو لأن الكلام معقود بها وسياق المعنى لا يتم بدونها ، وما يتقدمها أو يليها من الكلام مفتقر إليها . وبرغمي أن أنصرف في هذا الكتاب عن النقد والتحليل ، وهي الأصول التي يقوم التأليف العلمي الصحيح في هذا العصر عليها .
وقد اضطررت إلى ذلك لأن قومنا حديثو عهد بمثل هذا البحث على أني أرجو أن يكون قد انقضى ذلك الزمن الذي لا يشيع فيه إلا النفاق العلمي والرياء الديني ، ولا ينشر فيه إلا ما يروج بين الدهماء ويرضى عنه من يزعمون للناس أنهم من المحدثين أو العلماء ، وأن يكون قد أظلنا عهد لا يثبت فيه غير القول الحق ولا يستقر به إلا العمل الصالح ، ولا يقبل فيه إلا العلم النافع الذي يمكث في الأرض .
وأرجو كذلك - وقد حسرت النقاب عن وجه الحق في أمر الحديث المحمدي الذي جعلوه الأصل الثاني من الأدلة الشرعية ، بعد السنة العملية ، واتخذوا منه ، أسانيد لتأييد الفرق الإسلامية ، ودلائل على الخرافات والأوهام ، وقالوا بزعمهم إنها دينية ، وكشفت القناع عما خفي على الناس من أمره ، وعرضت لهم صورة صادقة من تاريخه - أرجو أن أكون قد وفقت إلى إصابة الغرض الأول الذي بذلت كل ما بذلت من أجله ، وأنفقت من عمر وتعب في سبيله ، وهو الدفاع عن السنة القولية وحياطتها مما يشوبها ، وأن يصان كلام الرسول من أن يتدسس إليه شئ من افتراء الكاذبين أو ينال منه كيد المنافقين وأعداء الدين ، وأن تنزه ذاته الكريمة من أن يعزى إليها إلا ما يتفق وسمو مكانتها وجلال قدرها ، إذ لم يكن صلوات الله عليه - وهو في أعلى أفق من العلم والحكمة والبلاغة - ليصدر عن جهل ، أو ينطق عن هوى .
وإذا كان هذا الكتاب سيغير - ولا ريب - من آراء كثير من المسلمين فيما ورثوه من عقائد ، وما درسوه من أحكام ، فإنه سيقفهم إن شاء الله على حقائق كثيرة تزيدهم تبصرة وعلما بدينهم ، ويحل لهم مشاكل متعددة مما تضيق به صدورهم ، ويدفع شبهات مما يتكئ عليها المخالفون ، والصادون عن دينهم ، وبذلك يستقيم

نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست