responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 128


ومعاوية كما هو معروف أسلم هو وأبوه يوم فتح مكة ، فهو بذلك من الطلقاء ، وكان كذلك من المؤلفة قلوبهم الذين كانوا يأخذون ثمنا لإسلامهم ، وهو الذي هدم مبدأ الخلافة الرشيدة في الإسلام فلم تقم لها من بعده إلى اليوم قائمة ، وقد اتخذ " دمشق " حاضرة لملكه .
وإليك بعض ما وضعوه من الأحاديث في فضله :
أخرج الترمذي أن النبي قال لمعاوية : اللهم اجعله هاديا مهديا .
وفي حديث آخر أن النبي قال : اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب - وهناك زيادة في هذا الحديث تقول : وأدخله الجنة .
وعلى كثرة ما جاء في فضائل معاوية من أحاديث لا أصل لها ، فإن إسحاق ابن راهويه وهو الإمام الكبير وشيخ البخاري قد قال : إنه لم يصح في فضائل معاوية شئ .
وقد ذكر البخاري في باب " فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " فقال :
باب ذكر معاوية رضي الله عنه [1] ، ولم يأت في هذا الباب بأحاديث مرفوعة إلى النبي وإنما أورد قولين عن ابن عباس في وصف معاوية - قال في الأول : إنه صحب رسول الله ، وقال في الثاني : إنه فقيه !



[1] قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الباب : " تنبيه " عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله " ذكر " ولم يقل فضيلة ، ولا منقبة لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب لأن ظاهر شهادة ابن عباس له بالفقه والصحبة دالة على الفضل الكثير - وقد صنف ابن أبي عاصم جزءا في مناقبه وكذلك أبو عمر غلام ثعلب وأبو بكر النقاش وأورد ابن الجوزي في الموضوعات بعض الأحاديث التي ذكروها ثم ساق عن إسحاق بن راهويه أنه قال : لم يصح في فضائل معاوية شئ - فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ " منقبة " اعتمادا على قول شيخه " ابن راهويه " وقصة النسائي في ذلك مشهورة ، وكأنه اعتمد أيضا على قول شيخه إسحاق وكذلك في قصة الحاكم ، وأخرج ابن الجوزي أيضا من طريق ابن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، سألت أبي ما تقول في علي ومعاوية ؟ فأطرق ثم قال : اعلم أن عليا كان كثير الأعداء ، ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه كيدا منهم لعلي - فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أصل له ، وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما والله أعلم . انتهى كلام ابن حجر ص 83 ج‌ 7 من فتح الباري . أما قصة النسائي التي أشار إليها ابن حجر - وهو صاحب أحد كتب الحديث المشهورة - فقد رواها الذهبي فقال : سئل النسائي وهو بدمشق عن فضائل معاوية فقال ، ألا يرضى رأسا برأس ، حتى يفضل ؟ قال الذهبي فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المجلس وحمل إلى الكوفة فتوفي بها رحمه الله .

نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست