ومعاوية كما هو معروف أسلم هو وأبوه يوم فتح مكة ، فهو بذلك من الطلقاء ، وكان كذلك من المؤلفة قلوبهم الذين كانوا يأخذون ثمنا لإسلامهم ، وهو الذي هدم مبدأ الخلافة الرشيدة في الإسلام فلم تقم لها من بعده إلى اليوم قائمة ، وقد اتخذ " دمشق " حاضرة لملكه .
وإليك بعض ما وضعوه من الأحاديث في فضله :
أخرج الترمذي أن النبي قال لمعاوية : اللهم اجعله هاديا مهديا .
وفي حديث آخر أن النبي قال : اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب - وهناك زيادة في هذا الحديث تقول : وأدخله الجنة .
وعلى كثرة ما جاء في فضائل معاوية من أحاديث لا أصل لها ، فإن إسحاق ابن راهويه وهو الإمام الكبير وشيخ البخاري قد قال : إنه لم يصح في فضائل معاوية شئ .
وقد ذكر البخاري في باب " فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " فقال :
باب ذكر معاوية رضي الله عنه [1] ، ولم يأت في هذا الباب بأحاديث مرفوعة إلى النبي وإنما أورد قولين عن ابن عباس في وصف معاوية - قال في الأول : إنه صحب رسول الله ، وقال في الثاني : إنه فقيه !