29 - حذيفة بن اليمان : صحابي جليل شهد الخندق وما بعدها ، استعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد مقتل عثمان وبيعة عليّ عليه السلام بأربعين يوماً في سنة ست وثلاثين ، له تراجم وافية في مصادر الصحابة ، وكان أعرف الناس بأسماء المنافقين ، وله مع عمر حديث في ذلك .
30 - الحسن البصري : وصفه ابن الجزري في طبقات القراء بأنّه إمام زمانه علماً وعملاً ، ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال : قرأ القرآن على حطان بن عبد الله الرقاشي ، وروى عن خلق من التابعين . . . وروى بالإرسال عن طائفة كعلي وأم سلمة ولم يسمع منهما ولا من . . . وابن عباس . . . ، والحسن على جلالته مدلّس ومراسيله ليست بذاك [1] ، وختم كلامه في السير قائلاً : إنّما أعرض أهل الصحيح عن كثير ممّا يقول فيه الحسن عن فلان . . . لأنّ الحسن معروف بالتدليس ، ويدلّس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك [2] .
31 - الحسين بن عليّ المغربي : كان آية في الحفظ ، استظهر القرآن الكريم وعدة كتب في النحو واللغة ونحو خمسة عشر ألاف بيت من مختار الشعر القديم ، ونظم الشعر وتصرّف في النثر في حساب النجوم والجبر والمقابلة ، وبلغ من ذلك كله حظاً وافراً قبل استكماله أربع عشرة سنة ، قال الداوودي في طبقات المفسّرين : وقتل مسموماً بميّا فارقين في 13 شهر رمضان سنة 418 وحملت جثته إلى الكوفة ، فدفن بتربة كانت له بجوار قبر عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه ، وذكر له شعراً قاله وقد لجأ إلى مشهد الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى الله عنهما :
