نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 96
قال الأعشى : أبيض لا يرهب الهزال * ولا يقطع رحما ولا يخون إلى وجاء في التفسير عن ابن عباس والحسن وعمرو ومجاهد وقتادة والأعمش وابن جريح وأبي صالح والضحاك والكلبي وابن المسيب وابن جبير ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناظِرَةٌ ) يعني مشرقة ينتظر ثواب ربها [1] وهو المروي عن النبي عليه السلام وقال أمير المؤمنين عليه السلام ينظرون إليه في الآخرة كما ينظرون في الدنيا فصل قوله تعالى : « رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » ( 139 / 7 ) ليس في مسألة الشيء دلالة على صحة وقوعه ولا جوازه لأن السائل يسأل عن الجائز والمحال مع العلم وفقد العلم لأغراض مختلفة ثم إنه سأل لقومه بعد ما أجابهم فلم يرتدعوا فاختار السبعين الذين حضروا الميقات ليكون سؤاله بمحضر منهم قوله ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) وقوله ( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) وقوله ( فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا
[1] قال الأزهري : ومن قال معنى قوله ( إلى ربها ناظرة ) أي منتظرة فقد أخطأ ، لأن العرب لا تقول نظرت إلى الشيء بمعنى انتظر وإنما تقول نظرت فلانا ، وإذا قلت نظرت في الأمر يكون بمعنى التدبر والتفكر بالقلب . وقال الراغب في مفرداته النظر تقليب البصر والبصيرة لادراك الشيء ورؤيته ، واستعماله في البصيرة أكثر عند الخاصة . وفي البرهان عن الصدوق باسناده عن أبي عبد الله ( ع ) قال لمعاوية بن وهب ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة وثمانون سنة يعيش في ملك الله ويأكل من نعمه ثم لا يعرف الله حق معرفته ثم قال يا معاوية إن الرؤية على وجهين رؤية القلب ورؤية البصر فمن عني برؤية القلب فهو مصيب ومن عنى برؤية البصر فقد كذب . ولا يخفى إن الآيات والروايات الواردة الدالة على الرؤية بالقلب فوق حد الاحصاء ، والمراد هو التوجه القلبي بحيث يشاهد سبحات الوجه ويطالع حسن الجمال والصفاء مستغرقا فيه غافلا عما سوى وجهه الكريم متصلا بعالم النور ومتنورا بنور القدس ناظرا إلى ربه بلا كيف ولا على جهة ، في حال النضرة والابتهاج والبسط : تعرف في وجوههم نضرة النعيم ، وما لا حد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ، إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وإن أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك ، إلهي ما أشد شوقي إلى إلقائك . وقد بسطنا الكلام بما لا مزيد عليه في رسالة مستقلة لقائمة . ح - م .
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 96