نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 94
فقال ذعلب هل رأيت ربك فقال عليه السلام ما كنت أعبد ربا لم أره قال كيف رأيته قال لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس فصاح ذعلب وخر مغشيا عليه الصادق عليه السلام وقد سأله أعرابي هل رأيت ربك حين عبدته فقال عليه السلام لم أكن أعبد ربا لم أره فقال كيف رأيته قال لم تره الأبصار بمشاهدة العيان بل رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس معروف بالآيات والدلالات منعوت بالعلامات لا يجور في قضيته هو الله لا إله إلا هو فقال أعرابي الله أعلم حيث يجعل رسالاته قالوا نرى معبودنا وجاروا * إذ قال لا تدركه الأبصار لا يبصر الإنسان ما يراه * إلا إذا حاذاه أو وازاه يراه إذا رآه في المكان * يقدر أن يشير بالبنان الصاحب : لو كان محسوسا بعيني ناظر * لكان ملموسا بكفي زائر فصل قوله تعالى : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » ( 23 / 75 ) فقوله وُجُوهٌ لا يخلو إما أن يراد به الوجه أو العين أو الجملة فالأول لا يجوز لأن الوجه لا يرى ولا ينتظر ولا يكون رائيا على الحقيقة فلا يصح حمله على أي وجه صرفت الآية إليه يدل عليه أنه لا يجوز أن يقول رآه وجهي ولا يجوز الثاني لأن العين لا توصف بالنضارة التي هي الإشراق ولأن العين في الحقيقة ليست بناظرة لأن الناظر والرائي إنما هو الجملة إذ العين آلة يرى بها فلم يبق إلا أن المراد به الجملة ويبين ذلك قوله في نظيره وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ والظن أنما يرجع إلى الجملة ولا يصح أن يكون المراد حقيقة الوجه من حيث وصف بالنضارة والبسور إذ ذلك جاء صفة الوجه والجملة توصف بذلك يقال فلان عبوس كالح فهو بسر وبسير وأشباه ذلك وقوله يَوْمَئِذٍ والخصم لا يثبت ذلك إلا في الجنة لأنه من الفضال التي يختص بها المؤمن وهاهنا في صفة القيامة وقوله ناظِرَةٌ النظر التأمل وهو لازم ( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ وانْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) وقد يتعدى هذا بالجار نحو ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ،
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 94