responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 91


قوله سبحانه :
« هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » هو الذي يقصر مقدار ما يكون من غيره عما يكون منه وهو على ضربين أحدهما عظيم الشخص والآخر عظيم الشأن ومعناه في صفة الله أن كل شيء سواه يقصر عن صفته بأنه قادر فيما يصح أن يكون مقدورا وعالم بحيث لا يخفى عليه شيء وغني بنفسه عن كل شيء لا يجوز عليه الحاجة .
قوله سبحانه :
« الله » أخذت لفظة إله اسم جنس مثل قولنا بيت ولفظة الله اسم غالب له تعالى مثل البيت للكعبة والحقيقة فيهما أنه من يستحق العبادة لكونه قادرا على خلق من ينعم عليه فيستحق عليه العبادة وقوله ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ) مجاز وإنما قال ذلك لأن الكفار كانوا يعبدونها وهم إن أخطئوا في العبادة فما أخطئوا في اللفظ فيقال إنه تعالى إله فيما لم يزل ولا يزال وإله الجماد والعقلاء ولا يجوز أن يكون تعالى إلها للأعراض ولا للجوهر الواحد لاستحالة أن ينعم عليها ما يستحق به العبادة وإنما هو إله الأجسام الحيوان منها والجماد .
قوله سبحانه :
« إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ » ( 8 / 47 ) معناه إن تنصروا دينه بالدعاء إليه وأضافه إلى نفسه تعظيما كما قال ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ ) وقيل معنى تَنْصُرُوا تدفعوا عن نبيه ( يَنْصُرْكُمْ ) أي يدفع عنكم أعداءكم في الدين عاجلا وعذاب النار آجلا .
قوله سبحانه :
« بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ » ( 143 / 3 ) مع أنه لا يعتد بنصر غير الله مع نصرته فمعناه أنه إن اعتد بنصرة غير الله فنصرة الله خير منها لأنه لا يجوز أن يغلب وغيره يجوز أن يغلب وإن نصر فالثقة بنصرة الله تحصل ولا تحصل الثقة بنصرة غيره .

نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست