نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 254
الأَقْصَى ) وبصعود الملائكة ونزولهم وطوفان إبليس والجن في العالم بسرعتهم . قوله سبحانه : « وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ » ( 96 / 2 ) فكأنه أخبر بأنهم اتبعوا ما يكذب فيه الشياطين على ملك سليمان ويضيفه إليه من السحر فبرأه الله تعالى من قرفهم فقال ( وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ ) . قوله سبحانه : « وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ » ( 96 / 2 ) أراد أنهم يعلمونهم السحر الذي أنزل على الملكين وإنما أنزل عليهما وصف السحر وماهيته وكيفيته للاحتيال فيه ليعرفا ذلك ويعرفاه الناس فيجتنبونه ويحذروا منه كما أنه تعالى قد أعلمنا ضروب المعاصي ووصف لنا أحوال القبائح لنجتنبها لا لنتوقعها إلا أن الشياطين كانوا إذا علموا ذلك وعرفوه استعملوه . قوله سبحانه : « وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ » ( 96 / 2 ) أي فيعرفون من جهتهما ما يستعملونه في هذا الباب وإن كان الملكان ما ألقياه إليهم لذلك ولهذا قال ( وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ) لأنه تعلموه ليفعلوه لا أن يجتنبونه فصار ذلك بسوء اختيارهم ضررا عليهم ثم إن التفريق إما أن يكون من جهة الديانة أو الجبر أو الحكم أو الحيلة ومعلوم أنه لم يكن للإيجاب والجبر والحكم فلم يبق إلا الحيلة أو الديانة كما كانت الكفار يقولون للنبي عليه السلام إنه يفرق بين المرء وزوجه . قوله سبحانه : « ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ » ( 20 / 27 ) إنما جاز هذا المقال لأنها أعقلت أمره ونهيه فقامت عليها الحجة من ذلك لأن الله تعالى سخر الطير له قوله ( وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ) . قوله سبحانه : « إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ( 30 / 27 ) إنما قدم اسمه على اسم الله تعالى لأن اسمه كان عنوان الكتاب والعنوان أبدا مقدم على الخطاب وقيل قدم اسم نفسه أي إن الكتاب من سليمان وإن المكتوب بسم الله الرحمن الرحيم وقيل لأنه
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 254