نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 235
أخيه عنده ويجوز أن يكون ذلك بأمر الله تعالى وروي أنه أعلم أخاه بذلك ليجعله طريقا إلى التمسك به ووجودها في رحله يحتمل وجوها كثيرة غير السرقة فلا يصرف إليها إلا بدليل وأما المنادي بأنهم سارقون فلم يكن بأمره عليه السلام وكيف يأمر بالكذب وقالوا المراد بأنهم سارقون إنهم سرقوا يوسف من أبيه عليه السلام وقالوا أسقط منه ألف الاستفهام أراد أإنكم لسارقون وهذا ضعيف . قوله سبحانه : « ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ » ( 59 / 12 ) كتمان يوسف خبره عن أبيه لأنه أوحى الله تعالى إليه بأن يعدل عن اطلاعه على خبره تشديدا للمحنة عليه وتعريضا للمنزلة الرفيعة في البلوى وله تعالى أن يصعب التكليف وأن يسهل ويجوز أنه لم يتمكن من ذلك ولا قدر عليه . قوله سبحانه : « وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » ( 101 / 12 ) أي سجدوا الله تعالى من أجله يقول إنما صليت لوصولي إلى أهلي وإنما صمت لشفائي من مرضي ويجوز أن يكون السجود لله تعالى غير أنه كان إلى جهة يوسف كما يقال صلى فلان إلى القبلة وعلى هذا لا يخرج يوسف من التعظيم ألا ترى أن القبلة معظمة وإن كان السجود لله تعالى نحوها والسجود ليس بمجرد عبادة حتى يضامه من الأفعال ما يكون عبادة فلا يمتنع أن يكونوا له على سبيل التحية ولا يكون ذلك منكرا لأنه لم يقع على وجه العبادة . قوله سبحانه : « مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ » ( 101 / 12 ) النزغ والقبيح كان منهم إليه لا منه إليهم وذلك كما يقول القائل جرى بيني وبين فلان شر وإن كان من أحدهما . قوله سبحانه : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ » ( 55 / 12 ) التمس تمكينه من خزائنها ليحكم فيها بالعدل ويتمكن من الحق والأمر بالمعروف وذلك بعد ما قالَ الْمَلِكُ ( ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ) . قوله سبحانه : « إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » ( 55 / 12 ) وقال تعالى ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ )
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 235