نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 225
إهلاكهم وقيل ( يُجادِلُنا ) أي يكلمنا ويخاطبنا كقوله ( قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) وقد ذكر قبل الآية كلاما ومخاطبة وقال أبو علي : جادلهم بأي شيء استحقوا عذاب الاستيصال . قوله سبحانه : « حكاية عن سارة قالَتْ يا وَيْلَتا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » ( 75 / 11 ) ولا يجوز العجب من الله لأنه تعالى قادر على سائر أجناس المقدورات مما يصح أن يكون مقدورا له لا يعجزه شيء وما عرف سببه لا يتعجب منه إنما كان التعجب بطبع البشرية إذ ورد عليها ما لم يجر به العادة قبل أن تفكرت في ذلك لأنها كانت عارفة بأن الله تعالى يقدر على ذلك كما ولى موسى مدبرا حين انقلبت العصا حية حتى قيل له ( أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ ) . قوله سبحانه : « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » ( 69 / 21 ) قيل إن الله تعالى أحدث فيها بردا من شدة الحرارة التي فيها فلم تؤذه وقيل إنه تعالى حال بينها وبين جسمه فلم تصل إليه . قوله سبحانه : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا » ( 28 / 22 ) قالوا إن أذانه بالحج هو إذ وقف في المقام فنادى أيها الناس أجيبوا داعي الله فأجابه من الأصلاب من كتب له الحج فكل من حج فهو ممن أجاب إبراهيم وهذا غير صحيح لأنه لم يكن مبعوثا إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم والصحيح أن المخاطب والمأمور بهذه الآية محمد عليه السلام وهذا غير ممتنع أن ينفصل هذا التكليف من الأول وإن كان مقارنا له ويتوجه إلى غير من توجه التكليف الأول إليه فصل قوله تعالى : حكاية عن إبراهيم وإسماعيل « رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » ( 122 / 2 ) إنما سألا الله تعالى أن يجعلهما مسلمين بمعنى أن يفعل لهما
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 225