responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 168


الشياطين

الجور والظلم

فصل قوله تعالى : « وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ » ( 92 / 4 ) إنه إخبار عن قدرته فحسب ولم يقل لسلطهم عليكم وكيف يتسلط من لا يقدر قوله ( وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ) .
قوله سبحانه :
« أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » ( 86 / 19 ) إنما جعله متعلقا بكونهم كفارا لأن قوله الكافرين ليس باسم جنس وإنما هو جزاء كفرهم ولم يقل أرسلناهم على المؤمنين لأنهم معتصمون بحبله والكافرون لما لم يستعصموا بحبله ولم يقبلوا حجة أرسل الشياطين عليهم إذ خلاهم وإياهم كما يقال أرسلت كلبك على الناس إذا لم يمنعه والآية تدل على فساد مذهبهم فإنه أخبر أن الشياطين تؤزهم .
قوله سبحانه :
« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » ( 35 / 43 ) يعني في الآخرة بدلالة قوله ( حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) ثم قال ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ ) وقد جاء في الأخبار : أن كل آدمي يدخل جهنم يقرن بشيطانه الذي كان يقبل منه في دار الدنيا قوله سبحانه :
« وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً » ( 129 / 6 ) أي نكل بعضهم إلى بعض في الآخرة فنكل الذين كانوا يعصون الله بأمر هؤلاء الظالمين واتباع أهوائهم إليهم ليوقنوا بالإياس من رحمة الله إذ كانوا لا يملكون لهم في الآخرة نفعا ويدل على أنه في الآخرة قوله بِما كانُوا يَكْسِبُونَ وهو مثل قوله نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ أي نكله إلى ما كان عبده في الدنيا من الآلهة .
قوله سبحانه :
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ » ( 24 / 41 ) وقال الحسن معناه خلينا بينهم وبين الشياطين فأغووهم وقال الجبائي التقييض إحواج بعض العباد إلى بعض كحاجة الرجل إلى المرأة

نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست