responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 158


المحجوبية

مرض القلب

القرآن

قوله سبحانه :
« وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً » ( 47 / 17 ) مثل قوله ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً الآية ) وسبب نزولهما أن الكفار كانوا إذا سمعوا القرآن من النبي عليه السلام آذوه ورجموه وشغلوه عن صلاته كما قال لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ وقال وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فحال الله بينهم وبين استماع ذلك في تلك الحال التي كانوا عازمين فيها على أذاه بأن ألقى عليهم النوم إذ قعدوا يرصدونه ولا يعرفون مكانه وإنما فعل ذلك لعلمه بأنهم لا يؤمنون كما قال وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وقال إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ويمكن أنه تعالى يضيق صدورهم فلا يفقهون ولا يسمعون لعلمه بأنهم لا يؤمنون من غير أن يكون حائلا بينهم وبين الإيمان والحجاب والوقر والأكنة على وجه الاستعارة والمجاز كما سمي الكفر عمى ويحتمل أن يشبه الكفر الذي في قلوبهم بالكن وينسب هذا الجعل إلى نفسه كما يقول جعلت فلانا فاضلا وجعلته فاسقا وجعل القاضي فلانا عدلا أو فاسقا وإن لم يكن من ذلك شيء . قال الشاعر :
جعلتني باخلا كلا ورب مني * إني لأسمح كفا منك في الرب فصل قوله تعالى : « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » ( 126 / 9 ) أي حزن وعلة ولو كان الشك مرضا لكان الشاك مريضا والمؤمن صحيحا فيجب أن يسمى كل كافر مريضا وكل مؤمن صحيحا وأما قول الشاعر وليلة مرضت في كل ناحية * فما يضيء لها شمس ولا قمر فإنه بالغ في كثرة حزنه وعلته كأنه مظلم وقال أبو عبيدة الشك والنفاق وقال الطوسي فيكون معناه أن المنافقين كانوا كلما أنزل الله آية أو سورة كفروا بها فازدادوا بذلك كفرا إلى كفرهم وشكا إلى شكهم فجاز لذلك أن يقال فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً لما ازدادوا عند نزول الآيات ومثله حكاية عن نوح ( إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ) أو هم الذين ازدادوا فرارا عند دعائه ومثله ( فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ )

نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست