نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 126
قوله سبحانه : « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ » ( 172 / 7 ) أي من يحكم الله بهدايته ويسميه بها وبإخلاصه الطاعة فهو المهتدي في الحقيقة وفيه دعاء إلى الاهتداء وترغيب فيه وفيه معنى الأمر به وقيل من يهدي الله إلى طريق الجنة فهو المهتدي إليها وقوله ( وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ ) أي من يحكم بضلالته ويسميه ضالا بسوء اختياره للضلالة فإنه لا ينفعه ولاية ولي له ولو تولاه لم يعتد بقوله لأنه من اللغو الذي لا منزلة له فلذلك حسن أن ينفى لأنه بمنزلة ما لم يكن وقيل من يضله الله عن طريق الجنة وأراد عقابه على معاصيه لم يوجد له ناصر يمنعه من عقابه . قوله سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ » ( 166 / 4 ) ظاهر الآية أن من كفر بالله ورسوله يعاقبهم الله على كفرهم وظلمهم ولا يهديهم الجنة بل يدخلهم النار ويحتمل أنه لم يكن الله يفعل بهم ما يؤمنون عنده في المستقبل عقوبة لهم على كفرهم الماضي واستحقاقهم حرمان ذلك وأنه يخذلهم عن ذلك حتى يسلكوا طريق جهنم ويكون المعنى لم يكن الله ليوفقهم للإسلام ولكنه يخذلهم عنه إلى طريق جهنم جزاء لهم على ما فعلوه من الكفر . قوله سبحانه : « كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ( 80 / 3 ) المراد به الثواب وما يجري مجراه لأنه قد يؤمن الكافر ويتوب الفاجر وينيب الغادر والآية دليل لأهل العدل . قوله سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ ( 106 / 16 ) يعني إلى طريق
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب جلد : 1 صفحه : 126