ويحدّثونه ويضحكون في وجهه ويبشّرونه بكلّ خير حَتَّى يجوزوا به الصراط ، والميزان ، ويوقفوه من اللّه موقفاً لا يكون عند اللّه خلق أقرب منه إلاّ ملائكة اللّه المقرّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيّين واقف بين يدي اللّه لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتمّ مع من يهتمّ ، ولا يجزع مع من يجزع .
ثمّ يقول له الربّ تعالى : اشفع ، عبدي ! أُشفّعك في جميع ما تشفع ، وسلني ، عبدي ! أعطك جميع ما تسأل .
فيسأل ويعطي ، ويشفع فيشفّع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ، ولا يذلّ مع من يذلّ ، ولا يُبكَّت بخطيئته ، ولا بشيء من سوء عمله ، ويعطي كتاباً منشوراً .
فيقول الناس بأجمعهم : سبحان اللّه ! ما كان لهذا العبد خطيئة واحدة ، ويكون من رفقاء محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . [1] ‹ ص 1 › - أبو علي الطبرسي : روي محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : إنّ لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اثني عشر اسماً ، خمسة منها في القرآن : محمّد ، وأحمد ، وعبد اللّه ، و " يس " و " نون " . [2] ‹ ص 1 › - البحراني : من كتاب خواصّ القرآن : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قرأها عند كلّ مريض عند موته ، نزلت بعدد كلّ آية ملك ، وقيل : عشرة أملاك ، يقومون بين يديه صفوفاً يستغفرون له ، ويشيّعون جنازته ، ويقبلون عليه ، ويشاهدون غسله ودفنه .
وإن قرأت علي مريض عند موته ، لم يقبض ملك الموت روحه حَتَّى يأتيه بشربة