عبد اللّه بن مسكان ، عن يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! إنّه أصابتني هموم وأشياء لم يبق شيء من الخير إلاّ وقد تفلّت منّي منه طائفة حَتَّى القرآن لقد تفلّت منّي طائفة منه .
قال ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثمّ قال : إنّ الرجل لينسي السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حَتَّى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات ، فتقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام ، من أنت ؟
فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، ضيّعتني وتركتني ، أما لو تمسّكت بي بلغت بك هذه الدرجة ، ثمّ أشار بإصبعه .
ثمّ قال : عليكم بالقرآن فتعلّموه ، فإنّ من الناس من يتعلّم القرآن ليقال : فلان قارئ ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به الصوت فيقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه . [1] ‹ ص 1 › - الكليني : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، وعدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد جميعاً عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ الرجل إذا كان يعلم السورة ثمّ نسيها ، أو تركها ودخل الجنّة أشرفت عليه من فوق في أحسن صورة ، فتقول : تعرفني ؟
فيقول : لا ، فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، لم تعمل بي وتركتني ، أما واللّه ! لو عملت بي لبلغت بك هذه الدرجة ، وأشارت بيدها إلى فوقها . [2] ‹ ص 1 › - الكليني : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقرأ القرآن ثمّ ينساه ، ثمّ يقرأه ثمّ ينساه ، أعليه فيه حرج ؟