responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 88


وثانيا : إن هذه الظاهرة يمكن ان نطرح في تفسيرها نظرية أخرى تنسجم مع الأساس الموضوعي لوجود الظاهرة القرآنية نفسها ، وهذه النظرية هي ان يقال :
إن الحديث عن تفاصيل التشريع في مكة كان شيئا سابقا لأوانه ، حيث لم يستلم الاسلام حينذاك زمام الحكم بعد ، بينما الامر في المدينة على العكس ، فلم يتناول القسم المكي تفاصيل التشريع ، لان ذلك لا يتفق مع المرحلة التي تمر بها الدعوة ، وانما تناول الجوانب الأخرى التي تنسجم مع الموقف العام ، كما سوف نشرح ذلك قريبا .
د - لم يتناول القسم المكي في مادته الأدلة والبراهين :
وقالوا : إن القسم المكي لم يتناول أيضا الأدلة والبراهين على العقيدة وأصولها ، على خلاف القسم المدني ، وهذا تعبير آخر أيضا عن تأثر القرآن بالظروف الاجتماعية والبيئية ، إذ عجزت الظاهرة القرآنية - بنظر هؤلاء - عن تناول هذا الجانب الذي يدل على عمق النظر في الحقائق الكونية ، عندما كان يعيش محمد ( صلى الله عليه وآله ) في مكة مجتمع الأميين ، بينما ارتفع مستوى القرآن في هذا الجانب عندما أخذ محمد ( صلى الله عليه وآله ) يعيش إلى جانب أهل الكتاب في المدينة ، وذلك نتيجة لتأثره بهم لانهم أصحاب فكر وفلسفة ومعرفة بالديانات السماوية ، ولتطور الظاهرة القرآنية نفسها أيضا .
وتناقش هذه الشبهة من وجهين :
الأول : أن القسم المكي لم يخل من الأدلة والبراهين بل تناولها في كثير من سوره ، والشواهد القرآنية على ذلك كثيرة وفي مجالات شتى فمن نماذج وموارد الاستدلال على التوحيد قوله تعالى :
( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين * وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين * فلما جن

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست