responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 458


وحين يصل أصحاب هذا الاتجاه إلى هذه النقطة نجدهم يحاولون أن يتعرفوا على العلاقة التي صححت استعمال لفظ ( الأسماء ) محل لفظ ( المسميات ) ويذكرون لذلك قرائن متعددة :
1 - فالرازي يرى هذه المناسبة والعلاقة في مصدر اشتقاق الاسم ، فإنه اما أن يكون من السمه أو السمو " فان كان من السمة كان الاسم هو العلامة ، وصفات الأشياء خصائصها دالة على ماهياتها ، فصح ان يكون المراد من الأسماء :
( الصفات ) وان كان من السمو فكذلك لان دليل الشئ كالمرتفع على ذلك الشئ فان العلم بالدليل حاصل قبل العلم بالمدلول " [1] والصفات تدل على الموصوف وهي كالظاهر المرتفع بالنسبة إلى الشئ .
2 - والشيخ محمد عبدة يرى هذه العلاقة في " شدة الصلة بين المعنى واللفظ الموضوع له وسرعة الانتقال من أحدهما إلى الاخر " .
3 - كما أنه يرى في ذلك وجها آخر يكاد يغنيه عن هذه العلاقة حيث : إن الاسم قد يطلق اطلاقا صحيحا على صورة المعلوم الذهنية ( اي ما به يعلم الشئ عند العالم ) فاسم الله مثلا هو ما به عرفناه في أذهاننا لا نفس اللفظ بحيث يقال :
اننا نؤمن بوجوده ونسند إليه صفاته ، فالأسماء هي ما يعلم بها الأشياء في الصور الذهنية وهي العلوم المطابقة للحقائق الخارجية الموضوعية ، والاسم بهذا المعنى هو الذي جرى الخلاف بين الفلاسفة في أنه عين المسمى أو غيره ، الامر الذي يدعونا لان نقول : إن للاسم معنى آخر غير اللفظ إذ لا شك بان اللفظ غير المعنى .
والاسم بهذا الاطلاق أيضا هو الذي يتبارك ويتقدس : ( سبح اسم ربك الاعلى ) [2] إذ لا معنى لان يكون اللفظ هو الذي يتبارك ويتقدس [3] .



[1] المصدر السابق : الموضوع نفسه .
[2] الاعلى : 1 .
[3] المنار 1 : 262 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 458
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست