responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 409


علمهم بنبوته ، وقد كان الغرض من الإشارة إليه هو مقارنة موقف أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) تجاهه وموقف هؤلاء تجاه موسى ، وكذلك موقف بني إسرائيل تجاه عيسى ( عليه السلام ) من تكذيبه ومخالفته بعد أن جاءهم بالبينات ، وفي هذا تذكير لأصحاب النبي وتحذير لهم من الوقوع في مثل هذه المواقف والمخالفات ، وإلا لساروا في طريق النفاق ، وكانوا ممن يقولون ما لا يفعلون ، كما يدل السياق على ذلك .
الموضع التاسع عشر :
الآيات التي جاءت في سورة النازعات ، وهي قوله تعالى :
( هل أتاك حديث موسى * إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى * اذهب إلى فرعون إنه طغى * فقل هل لك إلى أن تزكى * وأهديك إلى ربك فتخشى * فأراه الآية الكبرى * فكذب وعصى * ثم أدبر يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الاعلى * فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ) [1] .
وهذا المقطع القرآني من القصة ينسجم مع السياق العام للسورة التي تتحدث عن الحشر وتصور قدرة الله سبحانه على تحقيقه ( بزجرة ) واحدة ، لان الموقف فيها ينتقل من دعوة موسى لفرعون مع ما له من القدرة الدنيوية وتكبره وتجبره وعظمته ، إلى أخذ الله سبحانه له نكال الآخرة والأولى ، فان هذا الانتقال يصور لنا هذه السرعة والقدرة في الحشر والنشر ، ولذا نجد القرآن يرجع بعد اعطاء هذه الصورة الواقعية عن القدرة إلى الاستدلال على هذه الحقيقة بأدلة وجدانية :
( أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها * رفع سمكها فسواها * وأغطش ليلها وأخرج ضحاها * والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها ماءها ومرعاها * والجبال أرساها ) [2] .
وهذا المقطع القرآني من القصة ينسجم مع السياق العام للسورة التي تتحدث



[1] النازعات : 15 - 25 .
[2] النازعات : 27 - 32 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 409
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست