هؤلاء مقطوع مصبحين ) [1] . وفي هذه القصة تبدو ( الرحمة ) في جانب لوط ويبدو ( العذاب الأليم ) في جانب قومه المهلكين . ثم : ( ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين * وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين * وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين * فأخذتهم الصيحة مصبحين * فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) [2] . وفي هذه القصة يبدو ( العذاب الأليم ) للمكذبين ، وهكذا يصدق الانباء ويبدو صدقه في هذه القصص الواقع بهذا الترتيب . و - اللطف الإلهي بالأنبياء : بيان نعمة الله على أنبيائه ورحمته بهم وتفضله عليهم وذلك توكيدا لارتباطهم وصلتهم معه ، كبعض قصص سليمان وداود وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريا ويونس وموسى . ذلك أن الأنبياء يتعرضون - عادة - إلى مختلف ألوان الآلام والمحن والعذاب ، فقد يتوهم السذج والبسطاء من الناس أن ذلك اعراض من الله تعالى عنهم ، فيأتي الحديث عن هذه النعم والالطاف الإلهية التي شملتهم تأكيدا لعلاقة الله سبحانه وتعالى بهم ، ولذلك نشاهد أن بعض الحلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتى ، ويكون ابرازها هو الغرض الأول منها وما سواه يأتي في هذا الموضوع عرضا . ز - عداوة الشيطان : بيان غواية الشيطان للانسان وعداوته الأبدية له وتربصه به الدوائر والفرص وتنبيه بني آدم لهذا الموقف المعين منه ، ولا شك أن ابراز هذه المعاني والعلاقات بواسطة القصة يكون واضحا وأدعى للحذر والالتفات ، لذا نجد قصة آدم تكرر بأساليب مختلفة تأكيدا لهذا الغرض ، بل يكاد أن يكون هذا الغرض هو الهدف