الجذر التأريخي للرسالة الاسلامية ، فهي رسالة أخلاقية وتغييرية لها هذا الامتداد في التأريخ الانساني ولها هذا القدر من الأنصار والمضحين والمؤمنين . وعل أساس هذا الغرض تكرر ورود عدد من قصص الأنبياء في سورة واحدة ومعروضة بطريقة خاصة ، لتؤكد هذا الارتباط الوثيق بينهم في الوحي والدعوة التي تأتي عن طريق هذا الوحي ، ولنضرب لذلك مثلا ما جاء في سورة الأنبياء [1] : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين * الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون * وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ؟ ) . ( ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا : وجدنا آباءنا لها عابدين ) إلى قوله ( وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين * ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين * ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات ، وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) . ( ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث انهم كانوا قوم سوء فاسقين * وأدخلناه في رحمتنا انه من الصالحين ) . ( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا انهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ) . ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين . ففهمناها سليمان - وكلا آتينا حكما وعلما - وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين * وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ؟ ) .